نجع عشاق الشاعر الليبي علي الكيلاني

نجع محبي الشاعر الكبير علي الكيلاني


    السيرة الهلالية

    شاطر

    المنسق العام
    Admin

    عدد المساهمات : 82
    تاريخ التسجيل : 01/02/2010
    العمر : 48

    السيرة الهلالية

    مُساهمة  المنسق العام في الثلاثاء فبراير 02, 2010 3:23 am

    (( الحلقه الأولى ))
    في الرواية الشعبية للسيره الهلاليه أن سبب الهجره كان في المقام الأول هو أستنجاد بعض من العرب المتواجدين في تونس ببني هلال لنصرتهم على الصنهاجيين
    وتقول الروايه أن شخصين من أمراء العرب وصلوا الى مضارب بني هلال وأستضافتهم شيحا وزوجة بوعلي أمير بني هلال ، ثم أن هؤلاء الضيوف أخذوا في طلاء بكره كانت لديهم وذلك حسب أعتقادهم كأيحاء لبني هلال بالأستنجاد بهم وعندما رأى بوزيد الهلالي ذلك قال لهم :
    هــــذي بــكــرة مــــا فـيـهــا جــــربوهـذي جربهـا فـي قلـوب أرجــال
    أن كنتوا جوالي خايفين مالعـدووصلتوا الحمى والسو عنكم زال
    وان كنـتـوا جـوالـي رامـيـكـم جـفــاعـدوا البـو وطفـه وسيـع الـجـال
    وأنه كان من عادة أهل الباديه أن لا يسألوا الضيف الا بعد مرور ثلاثة أيام عن حاله وأحواله وسبب مجيئه اليهم
    غير أن شيحا لما رأت ماهم فيه من هم سألتهم عن السبب فحكوا لها قصتهم مع
    ( المعز بن باديس الصنهاجي) وكيف شرد أهاليهم وأرتكب مظالم في حقهم
    فضربت الطبل وذلك كما هو متبع في كل أمر يحتاج الى التجمع والمشاوره في بيت الأمير حسن بوعلي وعندما أجتمع الكل
    قالت شيحا :
    وبعد أن قالت هذا الكلام تشاور الجميع وأخذوا يسألون الضيوف عن موطنهم فوصفوا لهم تونس على أنها جنة خضراء ، وحيث أن بني هلال كانوا في أرض مجدبه فقد أغرتهم الهجره الى تونس والمكوث هناك مع العرب الأخرين
    فقال بوزيد :
    يعني أن بوزيد أشترط أن يرافقه في رحلته المعروفه بالترويده أبناء الأمير حسن وأبناء أخته شيحا وهم يونس و مرعي و يحي
    فقال الأمير حسن ردا علي بوزيد
    ( الحلقه الثانية )
    ثم أن ( بوزيد و مرعى ويونس ويحي ) أنطلقوا في رحلتهم الشهيرة بالترويده
    ولما كان يحي( تقاز ) أي براج فقد جلس في أحدى وقفاتهم وهم نائمون وأخذ يبرج فقال لهم بعد أن فهم معنى الرموز على التراب :
    ( وفي هذا معتقد بالخرافه والأسطوره في السيره الشعبيه لبني هلال ، لعله من أصول جاهليه أو بربريه )
    وقال لهم يحي من جملة ما قال
    ( اللي يجبد هالخبزه مالنار يموت !! )
    فذهبوا وتركوا خبزتهم غير أن بوزيد قال ( العار أطول مالعمر ) ويقصد أنهم تركوا خبزتهم وذهبوا دون أن ياكلوا منها فرجع ووجد ذئبا قد أخرجها من النار فقتله وأخذ الخبز ... وذهبوا في طريقهم ...
    الى أن وصلوا الى شاطئ البحر فذهبت الخادمه التي كانت معهم الى الشاطئ لتغسل أوانيهم وثيابهم ، غير أنها لم ترجع اليهم فذهبوا الى مكانها ورأوا مركب متجهة الى عرض البحر ومعها الخادمه وكانت هذه المركب للزناتيه ... وغير بعيد من هذه المنطقه وجدوا ( الخفاجي عامر ) وهو من العرب الأوائل الذين هاجروا الى شمال أفريقيا ، وكان يقطن في منطقة أجدابيا الان كما تقول الروايه الشعبية وكان يحارب في اليهود الذين كانوا ياتون في سفن من جزيرة مالطا ..
    ودارت بين القوم محاورات شعرية متداوله وفق الروايه الشعبية لعل أشهرها أن
    بوزيد قد وجد الخفاجي عامر نائما فقال له :
    فقال بو زيد :
    ( والله سواح .... ونقولوا علي لجواد قول الطرايف )
    فقال الخفاجي عامر :
    أستضافهم ثلاثة أيام يحكون له عن نجوعهم وترويدتهم وفي يوم رحيلهم عنه جأوه نبأ
    عن اليهود يريدون مهاجمته في أرضه
    فقال يونس ويحي ومرعي لخالهم بوزيد :
    يعني أنهم يريدون أن يحاربوا مع الخفاجي عامر ضد اليهود ....
    فقال بوزيد للخفاجي عامر :
    وبدأت المعركه ضد اليهود وفيها يقال الكثير ....
    الحلقه الثالثه )
    وصلنا في الحلقة الماضية الى المعركة التي دارت بين (( الخفاجي عامر )) ويهود مالطا ونصرة ( أولاد أهلال ) بوزيد ويونس ومرعي ويحي للخفاجي عامر دون أن يستنجد بهم
    عندما كان الخفاجي عامر يحدثهم عن أمور معيشة البلاد
    ( التي كما تقول الرويات الشعبية كانت منطقة أجدابيا وضواحيها )
    وصله جواب من أحد أعوانه يحذره من هجوم وشيك لليهود :
    يقول الجواب :
    وقرأ الخفاجي عامر هذا الجواب ، غير أنه أعطاه لاحد مساعديه قائلا له :
    (( يقصد بوزيد وأبناء أخته )) ولكنهم أبوا الا نصرته كما أسلفنا
    وأعطاهم الخفاجي ما طلبوا من عتاد وسلاح وخيل وجاءوا الى المكان الذي فيه اليهود ودارت بينهم معركه حاميه يقول فيها بوزيد :
    فقد تم أسر قائد اليهود على يد بوزيد الهلالي وسلمه للخفاجي عامر ذليلا مكبلا بقيوده
    يقول بوزيد للخفاجي عامر :
    بعد ذلك وكما تقول الروايه الشعبيه سافروا الى جهة الغرب قاصدين تونس
    بعد أن أستحلفهم الخفاجي عامر بأن يمروا عليه مرة أخرى ليرد لهم معروفهم ونصرتهم له
    ( ووفق الرويات الشعبيه لا نجد توثيق تاريخي محدد أو حتى سرد قصصي متماسك البناء بالصوره المتعارف عليها في الأسلوب القصصي الحديث ، انما نجد شذرات هنا وهناك حاولنا بقدر الأمكان أن نسردها على أساس مترابط الأحداث )
    وكنا قد ذكرنا الخادمه التي كانت معهم في هذه الترويده ، والتي كانت قد أختفت عند شاطئ البحر
    حيث خطفها مركب من مراكب الزناتيه قادم من تونس ، حيث أن هذه الأمه قد وصلت الى تونس قبلهم
    وشاءت الاقدار بأن تشتريها ( السفيره عزيزه ) وفي المأثور الشعبي ينطقونها ( الصفيره عزيزه ) وهي من عائله حاكمه في الزناتيه حيث أنها كانت قد أوصت من قبل أحد خدامها بأن يشتري لها جاريه تجيد البلاغه والشعر لأنها كانت تهوى الأدب والشعر ، وعندما وجدها هذا الخادم ضربها ليختبر عقلها
    فقالت له :
    فعرف أنها بليغه وتجيد الشعر ، وهي من كان يبحث عنها منذ مده فأشتراها من بائعها وجاء بها الى ( الصفيره عزيزه ) وعندما علمت بأنها تجيد فن الشعر قالت لها
    أريدك أن تسامريني في الليالي وتروي لي قصص وتنشدي لي أشعارك
    فبقيت معها تلك الجاريه تسرد لها قصص عن أولاد هلال ووطن الهلاليين وأخذت تمجد لها في أوصاف يونس بالذات وتصفه بالفروسيه والشهامه وجمال الخلق والخلق ....
    ( الحلقة الرابعة )
    بقيت تلك الجاريه مع ( الصفيرة عزيزه ) تحدثها عن الهلالية وعن سيدها السابق يونس بالذات وأخذت تصف لها فروسيته وجمال خلقه وأخلاقه الى أن تمنت الصفيره عزيزه أن تراه بالفعل ومما قالته الجاريه حسب رواية المأثور الشعبي :
    كما قالت لها في وصف سيدها يونس :
    وكانت الجاريه تتحدث بأستمرار عن سيدها يونس الى أن أستشاطت الصفيره عزيزه شوقا ولهفة لرؤيته
    فقد سحرها الوصف البديع والشعر الرصين عن يونس وسيرته
    فبعثت الى أحد البراجين ( التقازين ) وأخبرته أنها تريد أن تسأله عن ما في بالها دون ذكر ماهو الموضوع ، فقال لها البراج ( سالي التاقزه ) فقالت دون أن يسمعها البراج :
    وأعطت التاقزه للبراج وقالت له قد سألت التاقزه فأخبرني عما سألتها ، فقال البراج :
    وبشرها التقاز بقرب موعد رؤيتها له فأنتظرت الصفيره عزيزه حبيبها الغائب على أحر من الجمر ....
    وبالعوده الى بوزيد وابناء أخته ، فقد وصلوا في ذلك الوقت الى مشارف تونس
    ومكثوا غير بعيد من المدينه المطوقه بالبساتين التي كان يشتغل بها العبيد ، يرعون ابلهم من الأراضي حول المدينه ويقيمون في الفلا يقتاتون على لحم الأبل وحليبها
    وكما أوصتهم شيحا سابقا بأن يونس يعرف ( رد السوال ويجيب من دين الشحاح ) فقد بعثوه الى المدينه كي يأتي لهم بالأخبار من هناك ويتسوق لهم بعض الأكل والملابس ...
    فذهب وأخذ يتجول في المدينه متعجبا من روعة المباني وتنوع السلع المعروضه في الأسواق
    وقد لفت انتباهه قصر مهيب بالغ الروعه فأخذ يتأمله مبهورا من زخرفته وبديع صنعه فهو لم يألف الا خيام البدو في مضارب نجد
    وتشاء الصدف أن تراه الجاريه وتعرفه فتسرع الى سيدتها وتخبرها بأن سيدها السابق يونس قد مر بجانب قصرها وذهب
    فتستيقظ نار الشوق في قلب الصفيره عزيزه غير أنها لا تعرف كيف تستدرجه الى القصر ، فقالت لها الجارية أن يونس يحب الخيل كثيرا ويعتني بعدتها فأخذت ( ركاب ) مطرز بالذهب ومزخرف بأنواع النقوش الجذابه وبعثت به الي السوق مع ( الدلال ) وعندما راه يونس وشق طريقه من بين المشترين بالمزاد العلني قال للدلال :
    فأرسى المزادعليه وأشتراه ، غير أن مكيدة الصفيره عزيزه تكمن في أن الركاب كان بدون سرج وعده فقال يونس للدلال أين بقية العده فقال الدلال أنها في ذلك القصر لأن صاحبته أشترطت على من يشتريه بأن يأتى اليها ليأخذ بقية العده والسرج
    فذهب يونس معه الى القصر ، وبعد أن دخل أحكمت عليه الأبواب وأودعته السجن ....
    وقد كان في ذلك الوقت مرعي يرعي الأبل قريبا من بساتين المدينه وكان العبيد الذين يشتغلون في البساتين لم يروا الأبل في حياتهم فأستغربوا وأخذوا يتأملون فيها
    ومما ترويه الروايه الشعبيه كانوا يقتربون منها قائلين ( يا عويناتها ، يا وذيناتها ) فلم يدعوها تأكل من خشاش الارض فأحتال عليهم مرعي بأن علمهم لعب ( الشيزه ) فأخذوا يلعبونها بشغف الي أن شبعت الأبل من بساتينهم غير أنهم فطنوا الى حيلته فوثبوا عليه وأردوه قتيلا بينهم ..
    وعندما جاء خاله بوزيد وجده قتيلا بينهم فأستشاط غضبا وأخذ سيفه وبدأ في ضربهم قائلا :

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 12:04 pm