نجع عشاق الشاعر الليبي علي الكيلاني

نجع محبي الشاعر الكبير علي الكيلاني


    الكيلاني يتألق

    شاطر

    المنسق العام
    Admin

    عدد المساهمات : 82
    تاريخ التسجيل : 01/02/2010
    العمر : 49

    الكيلاني يتألق

    مُساهمة  المنسق العام في الثلاثاء فبراير 02, 2010 3:55 am

    تألق الكيلاني بالليبية .. والمذيعة تحجب بريقه !!



    * يوسف الدعيكي



    لقد تابعنا وبشغف شديد اللقاء المرئي الذي أجرته قناة الليبية الفضائية مع الشاعر المبدع ( علي الكيلاني ) ، هذا اللقاء الذي انتظرناه طويلا ، وطويلا جدا ، لكي نتمكن من مشاهدة عملاق الكلمة الغنائية الليبية بكافة مستوياتها الوطنية والثورية والعاطفية ، ونتمكن من إدراك الكيفية التي يتمكن بها من معانقة الكلمة ومن تم تزويجها بالحدث ، لتظهر للوجود عروسا في أبهى صورها وأجمل حليها ، كلماته التي كانت بمثابة جواد جامح امتطاه العديد من الفنانين العرب فوصلوا على متنه للقمة بسرعة البرق ، ليس بجمال أصواتهم ، وعذوبة ألحانهم فحسب، بل أيضا بقوة الكلمة الطيبة الصادقة التي أصلها راسخا ثابتا برمال الصحراء ، وفرعها يعانق بزهو عنان السماء .. وكيف لا ..؟!!! ،
    وهي كلمات عربية قحة، مبدعها كاظمي هاشمي عربي قح ، صادق المشاعر والأحاسيس ، مرهف الحس ، صائب الفكر والحدس ، هذا هو شاعرنا المبدع ، الذي استمتعنا إلى حد كبير بردوده العفوية على كلام المذيعة المتدربة ، وأسئلتها المعدة سلفا بشكل غير منمق يفتقد لأبسط أساليب الحوار الإذاعي مع هكذا شخصية فنية تاريخية ، خاصة حينما تطرقت بختام حوارها معه عن رائعته القومية ( من يجرأ يقول هذا مش معقول ) التي لم تتجرأ أي محطة فضائية عربية على بثها وإذاعتها ، عدا الفضائية الليبية ، التي للجرأة أعدت ، وبجرأة انطلقت، ولأنها، أي تلك الأنشودة ، تتعلق بحادثة اهتز لها عرش الرحمن صبيحة عيد الأضحى المبارك الموافق لـ 30 / 12 / 2006 ف، والمتمثلة في إعدام شيخ شهداء الزمن المعاصر، الرئيس الشرعي للعراق المحتل ( صدام حسين )..
    ولأنها تحاكي الواقع المرير للأمة العربية ، وما آلت إليه القومية العربية من ضعف وهوان ، ولأنها وضعت النقاط على الحروف، وأشارت بوضوح ، بالخيانة والعمالة لمن خان ، وبالوطنية والشرف لمن كان كذلك ، ولأن مضمونها وإخراجها لا يُرضي شداد الآفاق المتكالبين على الأمة العربية من كل حدب وصوب ، ولأنها تحرج العملاء المنبطحين أمام أسيادهم الغزاة الطامعين ، لهذا وذاك فهي ممنوعة من العرض عربيا ولم تعرض ولن تعرض ، إلا إننا نتمنى ان نراها قريبا تعرض على شاشة قناة ( العراق الحرة ) بصحيح ، بعد أن ينجلي عنها الهم والغم والاحتلال وأذنابه الخونة العملاء ، لاسيما وان الإخراج المرئي المصاحب لهذه الأنشودة غاية فى الروعة والإتقان ، ويعد بحد ذاته أرشيفا تاريخيا لما حدث للعراق والأمة العربية ببدايات الألفية الثالثة من عمر البشرية المديد .. وعلى ذكر القومية العربية فلقد لفت انتباهي مداخلة أحد المشاركين بهذه الحلقات والذين طلب منهم إعطاء أرائهم بالشاعر المبدع الضيف كنوع من ( الروبرتاج ) الخاص بالبرنامج ، حيث كان رأيه الشخصي بالشاعر المبدع (علي الكيلاني) أنه قد جاء بعد وقته ، وكان من المفروض أن يكون متواجدا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي أيام المد القومي ، قاصدا بأن زمن القومية العربية التي يشعر لها ويكتب عنها الشاعر المبدع قد انتهت ، ناسيا أو متناسيا صاحب الرأي هذا ، بأن المد القومي والقومية العربية لا ينتهيان ابدآ ما دام هناك عربيا واحد على قيد الحياة ، يحمل بين جوانبه عادات وتقاليد العرب من كرم وفروسية ونخوة وشجاعة وإباء للضيم وإغاثة الملهوف ، وما دامت لغة الضاد ، لغة أهل الجنة باقية على وجه الأرض ..
    نعم لقد أربكتنا المذيعة الفاضلة ، بقدر ما أربكت ضيفها ، بطريقة طرحها للأسئلة ، وإدارتها لدفة الحديث ، وعدم قدرتها على مجاراته فيما يطرحه من أجوبة وردود تحتاج لسرعة بديهة ومهارة عالية لاستيعابها ومناقشتها على الفور، وذلك بسبب قلة خبرتها بالشئون السياسية والدولية والتاريخية ، وانعدام معرفتها للشعر وبحوره ووديانه وأنهاره ، وعدم درايتها حتى بما قدمه الشاعر من أعمال فنية أطربت الجميع أجاشت لكلماتها أحاسيس الكل ، الأمر الذي فقد معه الضيف المبدع بريقه ولمعانه ، وصار الحوار معه دراماتيكيا مصطنعا ، لا روح فيه ، فغُيبت علينا بذلك حقائق فنية وأخرى لها علاقة بمجريات الأحداث ، وأمور شعرية شاعريه ، كان من الممكن أن نستمتع بها وبمعانيها الرائعة ، في حالة ما حاوره احد الغاوون الذين بالشعر مهتمون وله عاشقون ومعه بكل وادٍ يهيمون..أو على الأقل مذيعة مثقفة جدا ومخضرمة ، شاعريه ، مرهفة الحس والإحساس ، بدوية الملامح والمنشى ، قوية الشخصية ، متمكنة لغويا وأدبيا وفكريا وعلميا ، لاسيما بمجال الإعلام ، مع احترامنا الشديد جدا للأخت المذيعة مقدمة البرنامج التي ظهرت دون المستوى المطلوب ربما لصغر سنها وحداثة عهدها بالعمل الإذاعي وقلة خبرتها به ، بالرغم من أنها قد بذلت جهد كبير لإنجاح البرنامج ، وللأمانة فان لهذه المذيعة الجميلة مستقبلا باهر بمجال الإعلام لو وجدت من يهتم بها ويصقل موهبتها ، أما للفضائية الليبية فنقول لا بأس فلكل جواد كبوة ، ونأمل بان لا تكرر كبوات الفضائية الليبية كما كانت ، وربما لازالت تتكرر من بعض إعلامينا بالقناة الفضائية الأولى والأرضية أيضا، الأمر الذي خلق فجوة بينها وبين المشاهد الليبي ، مما جعله يبتعد عن مشاهدتها ولا يرتبط بها إلا إذا ما أراد معرفة حالة الطقس والأحوال الجوية ، أو ربما ما حدث بالمجتمع من جرائم ، وحوادث سير، من خلال برنامج ( الأمن والمجتمع )..
    وهنا وجب التذكير على أن ضعف ما يقدم من برامج ليس عائدا فقط إلى ضعف المستوى الفني والتقني ، بل كذلك لبعض المنشطين أو المذيعين ، الذين أوكلت لهم بشكل أو بآخر مهام تقديم تلك البرامج ، فإذا كان الأستاذ( عثمان اللطيف) وهو برائي الشخصي ، أفضل مذيع ليبي ، وأكثرهم تميزا وثقافة وحضورا، وأنا شخصيا أكن له كل الاحترام والتقدير ، ظل وربما لازال ، ورغم مرور فترة زمنية طويلة يقرأ نشرة أخبار قناة ( الجزيرة ) بعد منتصف الليل ، أي حينما يكون معظم الناطقين بالعربية قد خلدوا للنوم والراحة، و أخيرا استقر به الحال كمراسل لقناة الجزيرة ، فماذا سيكون حال الآخرين يا ترى؟!!! .. على آية حال ..اعذروني .. فحبي لوطني ومبدعيه ، ورغبتي بأن أراه دائما متميزا في الطليعة ، هو فقط ما دفعني لكتابة ما قد قرأتموه آنفا.. وما سأكتبه لاحقا كلما لزم الأمر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 9:58 am