نجع عشاق الشاعر الليبي علي الكيلاني

نجع محبي الشاعر الكبير علي الكيلاني


    من مواقع الانترنت

    شاطر

    المنسق العام
    Admin

    عدد المساهمات : 82
    تاريخ التسجيل : 01/02/2010
    العمر : 49

    من مواقع الانترنت

    مُساهمة  المنسق العام في الأربعاء فبراير 03, 2010 1:34 am

    شاعر غنائي من نسيج فريد ، صاحب قضية ، معشوقته هي الاوطان العربية ، قضيته هي الجماهير العربية ، افنى الجزء الاكبر من عمره وجهده وماله لانجاز مشروع غنائي عربي ،
    شخص يحمل مهام نأت بلدان عن حملها ، ويأبى الا ان يستمر رغم المعوقات ،
    عازف عن الاعلام ، يمارس حرفته بمنطق الهواه ، ويعطي لها بروح الزهاد والنساك ،،،

    هذا لقاء بين أحد شبكات الاعلام الالكترونية معه :

    * بدأت عملك الوظيفي بعد الخروج من القوات المسلحه مسؤولا عن الاذاعة المرئية والمسموعه ، ولكنك عازف عن التعاطي مع الاعلام ـ لماذا ؟

    ـ لاني ارى ان النصوص هي التي تقدم المؤلفين ، بدليل انك عندما تبحث عن المتنبي في كتاباته ومؤلفاته وحبه ، لا تجده في ارشيف التلفزيون او الشبكة العنكبوتيه ، ولكن شعره ومؤلفاته وتجاربه هي التي جعلت عنتره بن شداد والمتنبي على ما هم عليهم ، اما عناتر اليوم الكارتونية الذين يبحثون عن برامج التلفزة والاذاعة لتصبح حالات اعلامية اكثر منها ثقافية .

    * كل مرحلة تاريخيه لها ظروفها، ولكننا قرانا ايضا عن المتنبي ومواقفه لكتاب ذلك الزمان ، الذي كانت له وسائله الاعلاميه ـ ما تعليقك؟

    ـ لولا نصوص المتنبي القوية لم يكن ليحيا حتى الان ، اكيد كان حوله شعراء وانصاف شعراء ونقاد ولكنهم لم يعيشوا كما عاش ، عمرهم كان قصير والان اقصر في عصر الفضائيات والانترنت .

    لذا انا ابحث عن نص يوثق المراحل فكل نصوصي الادبية والثقافية وكتبي فيها نصوص توثق التاريخ منذ ثورة الحجارة الاولى والثانية واجتياح لبنان الاول ثم اجتياح لبنان الثاني وضرب ليبيا وحصار ليبيا وحصار العراق وغزو العراق هي نصوص توثق التاريخ ، نصوص بالتاريخ قرارات الامم المتحدة 799 و 784

    هو تاريخ مغنى كي يسهل على الناس تدواله

    * نتمنى ان نعرف لماذا انتهجت هذا الخط في الكتابة ، لماذا تلجا للاغاني الثورية دون غيرها رغم ان الشعر الثوري يتراجع؟

    ـ الشعوب احبطت فالان عندما تشاهد التلفاز تجد نشرات الاخبار اصبحت كالفيديو كليب تبث لك عدد القتلى في العراق ثم عدد القتلى مجهولي الهوية ، اصبحت تلك الاخبار مألوفه للمتلقي ، عندما تدير القناة تجد هيفاء وهبي وقناة اخرى تبث صورة امراة عراقية تبكي ، تجد قناة عليها نانسي عجرم وعلى قناة اخرى امراة فلسطينية تبكي لان الاسرائيليون خطفوا ولدها وقتلوا زوجها، اصبحت بعض الجماهير تتلقى اخبار الموت ببرود ، وعلى الجانب الاخر الاذاعات الخاصة مثل اذاعات الموضة والعطور والفيديو كليب لم تترك هامش للتفاعل مع قضايانا العربية ، اصبحت تحبط لا يوجد مجال لاحساس الانسان ومشاعره ، واصبح الناس عندما ترى الدمار تبحث عن القنوات الترفيهية خاصة وان لديها ما يفوق عن 250 قناة ، انت لم تود ان ترى صورة الدم ، بالرغم من ان دمائنا مازالت تروي ارضنا العربية ، انت فقط غيرت زر "الريموت " ، الموت مازال مستمرا في فلسطين ولبنان ونراه امامنا الان، و تغيرت طباع الناس اصبحت اكثر عصبية ومشحونة بالغضب ، اصبح لديها استعداد للقتال الذي لم يعد مقتصرا على الجماعات في افغانستان ، بل وصل الى اناس عاديين في الشارع العربي والاسلامي ، وانا اعتقد ان قضية فلسطين والمسجد الاقصى عادت لصدارة اهتمامات العرب والمسلمين .

    * ولذلك غاب الشعر الغزلي من انتاجك ؟

    ـ انا في هذه الحالة كموثق او مؤلف او ناقد او مقاتل او كاتب كيف احب امراة جميلة وامشي بها في الشارع واكتب فيها نص غزلي وانا اخشى ان ياتي امريكي يخطفها مني ،

    لقد اصبح العملاء في كل مكان ، هؤلاء العملاء يمهدوا للحروب حيث يقومون بالاستطلاع ثم يقدمون المعلومة ثم ياتي القرار والحرب والموت وانا اتشائم من الموت ، فالمعلومة ليست بسيطة ، الدم امامي في فلسطين والعراق ولبنان ويوميا نرى الخلافات على الحكومة في لبنان والعراق وكل يوم يستقيل وزراء بالكويت ( انها الفوضى الهدامةالتي ارادوها لنا ) ، لكن عندما اقول اني اكتب نص توثيقي نرى مثلا نص " وين الملايين " قدمته من خلال ثلاث مطربات جوليا بطرس لبنانية وامل عرفة سورية وسوسن حمامي تونسية ، وتعمدت ذلك ، محاكاة للعملية الفدائية التي اقدم تونسي واخر لبناني والثالث سوري ، وهذا يظهر ذكاء النص ، مثل نص اخر كتبته عن القنابل الذكية والذي يتضمن قنابل ذكية واغبى حكام فالقنابل الذكية تمص دمك وتبقي جسدك كاللحم المشوي ( اذكى قنابل واغبى حكام)

    لكن انا ايضا اكتب في الحب والعاطفة ولكن قد يكون المعروف للجمهور هو الوطني والقومي

    * لماذا تختار اسماء جديدة في عالم الغناء لنصوص قوية وهي التي تعمل على شهرتها فيما بعد ؟

    ـ انا قبل اسبوعين احضرت لطفي بوشناق ليغني اغنية صدام بعدما سمعها هرب في المساء، فاي اسم معروف يخاف على اسمه في الخليج او على عقوده وحفلاته ، فهو ليس مجبرا ان يغني نصا يخلق له ربما خلافات لدى مع الشيعة او مع السنة او مصر او ليبيا ، الفنان يحاول ارضاء كل المسؤولين العرب ، فاغنية صدام مثلا بها كلام عن قاضي كردي وعن الصراع بين السنة والشيعة وهذا يجعل اي مطرب يخاف على جواز سفره في باقي الدول العربية اما المطرب البسيط يبحث عن الشهرة باغنية مثل صدام حسين فضلا عن كونه لم يكون رصيد بعد لدى الجمهور فهو لا يخاف

    وانا بالماضي عملت اغنية تحت عنوان " الله اكبر" غناها بوشناق وبدون مقابل ، كما ان هناك بعض المطربين مثل مطربين القصور والحكام والامراء يبحثون عن الاموال فهم مطربون مداحين

    * ولكن المطربين العرب قدموا الحلم العربي نص وطني ؟

    ـ انا لا اغفل انهم عملوا اغاني وطنية مثل(الحلم العربي ) لكن لاحظ معي ان هذا الكلام بلا اي جذور ( حلمنا قلبنا ) ليس به مواجهة ، وانا احب ان يكون لدى المطرب موقف

    فنص الحلم العربي ليس به نقد ، يعبر عن اننا انهزمنا ويجب ان نشد حيلنا وياويلنا وما فعلته اسرائيل بنا ، لكن اسرائيل عندما دخلت العراق لم تقف بسبب الحلم العربي .

    هناك نصوص تعري الخيانة ، اما الحلم العربي يبقى مجرد حلم ، لكن من سبب الهزيمة ومن يحرر العراق ، هذه اسئله تحتاج لاجابة ،



    * ترى ان الكلمة ان لم تكن مقاتلة فهي غير معبرة ؟

    ـ يجب ان تكون الكلمة بها موقف ، موقف منك او من عدوي

    * هذا النوع من الشعر الغنائي في ليبيا هل انت رائده ؟

    ـ الرائد في هذا ليس انا ، الرائد هو المناخ الثوري في ليبيا والذي فجر في اشياء كثيره

    * بعض المواقف السياسية تميت الشاعر وبعض المواقف السياسية الاخرى تولد شحنة لدى الشاعر يود ان يخرجها للنور؟

    ـ هذا صحيح فالشاعر احمد فؤاد نجم والشيخ امام وغيره تم سجنهم وكان لهم موقف ، فالحكومات تتعامل بمنطق اما تكون معي تمدحني او يكون لك موقف مني .

    وانا لم اسجن لكن نصوصي سجنت وانا عندما جئت لعمرو موسى قلت له نصوصي تطلب اللجوء السياسي ، وليس انا، القنوات الحالية لا تروج لمثل نصوصي كل القنوات تروج للاغاني الشبابية والعطور والازياء تبحث عن المكسب ، اما نصوصي ليست مضهدة فقط في الخارج ولكنها مضهدة ايضا في المنشأ ، فالاذاعة الليبية اذاعة للدولة اذا وضعت نص به كلام عن اي دولة ستقوم تلك الدولة بوضع نص ضد ليبيا ، فالاذاعة الليبية وانا معها نتحاشى ان نحرج النظام او الزعيم الليبي، فهناك حساسية سياسية .

    * ولكن هناك بديل للقنوات ان يكون هناك ندوات في مصر وسوريا والاردن وباقي الدول العربية، فلماذا لا تقوم بهذا فاغاني الشيخ امام ومرسيل خليفة كانت تحاصر وتمنع ولكن الندوات العامة كانت وسيله لانتشار اغانيهم ؟

    ـ هذا موجود بدليل ان النصوص والاغاني الخاصة بي وصلت عندكم وسمعتموها ، انا كنت مع القائد معمر القذافي اثناء جولة عربيه له في مصر والاردن ايام مقتل محمد الدرة ، فتوجه لي متساءلا عن ان الاذاعات العربية جميعها تبث اغنية وين الملايين وكأنها اكتشفتها فجاة ، واستغرب ان تلك الاذاعات لم تذكر ان علي الكيلاني هو مؤلفها ، واخبرته

    بسعادتي عندما تردد الجماهير اغنية مثل وين الملايين فهذه الاغنية تعني انا بغض النظر عن اسمي .

    * اعتقد انك تتخفى خلف النص فهناك نصوص في التراث نسمعها نشعر انها ملك الشعب بالرغم ان لها مؤلفين ولكننا عندما نسمعها لا نعرف من مؤلفها ؟

    في ليبيا يمكنني ان اسمعك حوالي 300 نص ثقافي فني عمرها حوالي 20 سنة عن الصحراء والخيول والجمال والشمس والاب والام وهذه النصوص استمرت بقوة ولها مبيعات كبيرة والناس تتبادلها بلا خوف ، لكن هذا موضوع اخر ، اما الموضوع السياسي لان فيه مدح وذم وموقف لا توجد اذاعة تذيعه الكل يخاف من الرؤساء ويخاف على موقعه في الاذاعة فهو يبحث على البقاء على كرسيه ،

    انا لدي موقع على الانترنت به بعض نصوص الاغاني وسيرة ذاتية عني وعن مؤلفاتي

    جوليا استمدت شهرتها من اغنية "وين الملايين" ورغم ذلك لم تذكر من هو صاحب الكلمة واللحن وهذه من المآخذ عليها .

    * ما هي اهم مؤلفاتك المغناه؟

    ـ من مؤلفاتي وين الملايين ، غضب الشعب ، الحصار ، يا امي ، يوم الشهيد ، الله اكبر

    وهذا النص انا لم اقصد به السعودية ولكني قصدت كيف يمكن للعرب والمسلمين ان يقبلوا ان يحمي قبر الرسول الامريكان فهم ممن يحموه ؟ من اهله وامته من حماة القران الكريم.

    * هذا يعني ان همك عربي في الاساس ؟

    ـ همي ليس عربيا ، همي في الاساس هو الظلم ، والظلم ليس عربيا .

    * الم تكن الفصحى اكثر تعبيرا واوسع انتشارا من العامية ؟

    ـ الفصحى للصفوة والصفوة من المثقفين ، فالاقلية جاهلة ، والوسط عموم الناس ، والصفوة في القمة ، لذا انا اخترت ان اكون في المنتصف كي اخاطب الجامعي والامي .

    وانا لم اكن لاكتب النص الاخيرعن صدام حسين لولا ان القائد معمر القذافي قال ان هذا ظلم ودعا لاقامة حداد 3في ليبيا 3 ايام ، وفي ليبيا قرروا اقامة نصب تذكاري له ، ورغم ان بداخلي كان هناك حالة ما الا ان هذا المناخ فجر بداخلي ما ظهر على هيئة قصيدة .

    انا شاعر قمت بتوثيق ثورة الحجارة الاولى بالمقلاع والسكين وكذلك زيارة شارون للمسجد الاقصى ، و حصلت على الجائزة الاولى في مهرجان الاذاعة والتلفزيون في مصر ، ثم قمت بعمل توثيق لثورة الحجارة الثانية ولحرب الكويت والعراق ، واخيرا صدام حسين الذي تم قتله يوم الجمعة في صبيحة عيد الاضحى، انا عندما كنت اقوم بالتضحية كلما رايت دم الخروف وانا اذبح ارى امامي دم صدام حسين ودم العرب جميعا

    ما يعني ان التوثيق لا يعبر بالضرورة عن الهم العربي ولكنه يعبر في الاصل عن الظلم

    فلو ان الصحفي البريطاني الذي تم الافراج عنه مؤخرا كان شنق في يوم عيد الفاتيكان هل كان العالم الغربي سيسكت ،بالتأكيد كانت الدنيا قامت ولم تقعد حتى يومنا هذا

    * ولكن انت جعلت صدام قديس والبعض يرى انه كان اداة لكثير من المظالم التي اوصلت الامة للحالة التي وصلت اليها ، ولعلك تذكر ان ليبيا كانت الدولة العربية الثانية بعد سوريا التي وقفت ضده في حربه على ايران ؟

    ـ انا لم اقل ان صدام حسين برئ لكن قلت انه ظلم في موته وفي الحكم عليه وفي طريقة اعدامه ، اي ركزت على طريقة موته واعدامه ، في يوم الجمعة في يوم الوقفة في يوم العطلة في يوم العيد الكبير ذبح ، انا كتبت سيناريو اثناء اعدام صدام حسين انه اذا وضع قماشه على وجه ونزعها مقتدى الصدر من عليه والحبل في عنقه ، وقال له يا صدام انا الصدر الحبل في عنقك اذهب لاهلك انت برئ ، يكون قتله بطريقة اخرى ، لكن ان يكون حكم الاعدام في الظلام والليل مع البغض والكره اذن ليس صدام حسين ليس مقصودا وحده ولا للعراق ولكن المستهدفين انا وانت وكل المسلمين والعرب ، وقبلها بقليل يرسمون صورة النبي محمد بصورة مسيئة ، وقبلها يدوسون على القران الكريم في جوانتنامو ، اذن فالقصة ليست صدام ولكنها ضد عقيدتنا وعيدنا وهذا ظلم.

    وانا عندي كثير من الرسائل من العراقيين بعد نشر القصيدة المغناة من عراقيين وعرب يعترضون على وقت تنفيذ الحكم، ولا ننسى ان قبلها مات عرفات بطريقة اخرى

    * انت قلت ان صدام ظلم وانت الان تقول ان عرفات ظلم اكثر وتذكر انك انت القائل ان القضية المركزية والاساسية فلسطين وعرفات احد رموز القضية ؟

    ـ ان صدام حسين قتل لانه ساعد الفلسطنيين بالمال والسلاح وضرب صواريخه على اسرائيل ، امواله ، ان صدام عندما كان يقتل العراقيين لم يعترضوا ، وعرفات لم يمت نتيجة غزو خارجي ولكنه مات نتيجة صراع داخلي من داخل المطبخ الخاص بالفلسطينيين

    * انت قلت انك شاعر مهمتك التأريخ والتوثيق ألا تخشى ان عمر الشاعر الذي يختار هذا الدرب يكون قصيرا ؟

    ـ المعركة بينا وبين العدو لم تنحصر على 48 ولكن شخوصها وادواتها ممتدة ، اذا كان عبد الناصر مات وهو يقاتل فمبارك ايضا لازال يقاتل حتى اليوم ، ولكنه يقاتل بطريقتة ، المشكلة هي ليست 48 او 56 او 2007 انما هي مشكلة وجود مع اسرائيل ، وكما كان الجنود يؤرخون بدمهم معركة 48 و 56 انا اؤرخ بالكلمة ، انا اؤرخ من اجل امة وضد العدو فالهم واحد والدم واحد والكل في هم واحد واذا كانت مصر بخير فليبيا بالف خير، اما اذا مات الفلسطينيين جميعا ليحيا الوطن العربي بخير لن يحيا احد منهم مرتاح وبخير .

    ذكرتني بفتاة مصرية قالت لي انت تكتب شعر ثوري وحامي وحارق مالك ومال هذا الهم والحرق اكتب لنا قصيدة عن النني ( مثل مصطلح النني جني ) والنني يقصد به العيون فردت عليها ان هناك الكثيرين يكتبون قصائد تعكس هذا الاسفاف وهنا القيت عليها قصيدة كلماتها هي :

    ما تسيبني في حالي يانني ، يا حتة مني ، لو تعرف اني يا نني في النني جني.

    البعض يكتب هذا النوع ليتقرب للمراة لكن النص القومي يقول انه يمكنك ان تضع احدهم في نني عينيك وياتي العدو ويضع رصاصة في قلب من تحب اي في عينيك

    والكل الان يتغزل في العيون والنهود ولا يكتب اي شئ عن الهم العربي

    لذا طرحت على السيد عمرو موسى ان يتم انشاء قناة عربية تحكي عن الحلم العربي والبيئة العربية والغضب العربية وتكون عامة ولكن كل شئ بها عربي فقط فقال لي ان مثل تلك القناة تحتاج الى تمويل كبير ولا يمكن ان يتم انشائها في الوقت الحالي الذي نبحث فيه عن كيف نخلق حالة من التنسيق القوي بين العرب.

    * ذكرت ان مناخ الثورة هي التي اشعلت فيك كتابة الشعر ولكن من الشعراء العرب الذين تاثرت بهم في حياتك خاصة انك بدات صغيرا ؟

    ـ انا سافاجئك بشئ غريب وهو انا لا اقرا مثل الكثير من العرب انا فقط استمع واقرا واطلع كثيرا على الاخبار المتلفزة وانا متابع جيد للاحداث ولكني لست بقارئ ، ولا اظن ان هناك شعراء سبقوني مر عليهم ظلم مثل الظلم الذي مر علي وعلى اخوتي العرب ، كانسان حاضر خلال 50 سنة من الهزائم العربية

    ولم يكن هناك اعلام فضائي ينقل الاحداث مثل الان ولولا بعض الشعراء المتمردين مثلي ومثل بعض زملائي لما تم نقل هذا الظلم

    والتنافس بين الشعراء تنافس طبيعي ولكن انا تاثرت بكثير من الشعراء المصريين ومن المغرب كما قرات الدراويش وهو عبارة عن معجون شعر قومي وانساني ومنظومة عربية ووطنية ، وبعض الشعراء الذين كتبوا في القومية العربية وثورة يوليو.

    * لماذا الثورة في ليبيا اهتمت بالشعر الشعبي ؟

    ـ بالمناسبة انا مسئول لجنة الشعر الشعبي في ليبيا ، ومهرجان الشعر الشعبي ، وهناك رابطة للادباء والكتاب ورابطة للفنانيين ، ورابطة الفنانيين اكثر شيوعا من رابطة الكتاب لان الشعر الشعبي كان يوما اداة لتوثيق للجهاد الليبي وكان الشعب الليبي يقاتل بالسيف والبندقية والكلمة ، فالشاعر الشعبي يقاتل حتى بدون قلم قد يقاتل فقط بالكلمة، اذن رسالة الشعر الشعبي في ليبيا عاشت الجهاد والفقر والثورة وحتى الغرام لذا فان الثورة اعتبرتها نوعا من التراث والذي يوثق الدين والارض والحدود والمعارك ، وهذا لا يمكن ان يعبر عنه الشعر الفصحى و اكثر معاركنا وثقها شعراء شعبيين عن الفارس والقتال و عبروا عن ليبيا اكثر من شعراء الفصحى ، وعندي اكثر من 4000 شاعر شعبي وكل عام نقيم مهرجان للشعر الشعبي بين الشعراء فيه تنافس والشعر الشعبي خدم الثورة والوطن



    * لذن لماذا ليسوا جزءا من رابطة الكتاب وهل هذا تميز عن الكتاب؟

    ـ هم في رابطة الفنانيين وهم اغلبهم شفويين شعرهم شفوي ولفظي ومرتجل ، انا نفسي قلت عن امي قصيدة من حوالي 200 بيت لو لم اكن اكتب لما حفظتها بسرعة ( امي البدوية الطيبة النزيهة امي الشريفة اللي ريحتها مش باريس مش بارفان ريحتها من عرق الخبز والعشب وخيمة الصحراء وشرفها اقوى من قماش الخيمة)

    * من المتصور انه لما يكون هناك ثورة يكون الثقافة وضعها مرتفع ولكن الملاحظ ان النخبة الثقافية متراجعة ؟

    ـ ليبيا غيرت المفهوم تماما فالكتاب الكبار كتابتهم كبيرة وثقافتهم مرتفعة لكن طاقته اصبحت محدودة ، والشعب الليبي والمواطن العادي وعيه السياسي ارتفع بكل البيانات ، يعني في السلطة يتكلم معك في الاحزاب وفي الثورة يتكلم معك عن الاقتصاد بكل مهارة وفي الحرب كذلك وليس عن معرفة فقط ولكن عن تجربة ايضا فكثير منهم راى الطيارة والدبابة وهناك من مارس عليها ، والليبين عرفوا ان السلاح لا يحمي كرس الحاكم ولكنه اداة لحماية البلد وانهم هم القادرين فقط على حماية الحاكم او خلعه ، ليبيا دخلت في عمق السياسة العامة ، لكن الفلسفة والثقافة ارى انها ثقافة تحلق في الهواء قد لا يعرفها الليبيون هم عاشوا تجربة مختلفة تعبر عن حياتهم ومشاكلهم

    ، نحن رفعنا من الناحية العلمية والسياسية فالمتعلمين في ازدياد في شعب لم يتجاوز الخمسة مليون، ام الثقافة فلها محبيها والمهتمين بها

    * هل معنى ذلك ان الكل اصبح نخبة ؟

    ـ بالضبط والكل يعرف ان العدو واحد وهو عدو الدول العربية والشعب الليبي ضحى بامواله واولاده لدعم الشعب الفلسطيني واللبناني والعراقي وعن قناعة ووعي

    * في اطار هذا الوعي لماذا لا يوجد شعر او ادب يؤرخ للتجربة الليبية ـ انت ماذا قدمت من هذا اللون ؟

    ـ اتمنى ان ترى الجماهير العربية ملحمة الرباط والتي تعبر عن الفقر والظلم والاستعمار الذي عاشه الشعب الليبي حتى قيام الثورة على قواعد الظلم التي كانت في ليبيا وهي تتجاوز الساعتين بدايتها ( اعدوا رباط الخيل )



    * انا فهمت من معظم كلامك ان القران كان احد روافدك للتعبير فما هي روافدك الاخرى؟

    ـ نحن عرب والعرب عندهم تاريخ وثقافة وشهامة ونخوة ثم جاء الاسلام طور منا لكن محمد عربي ومحمد مناضل رائع وهو الذي جاء بالاسلام وانا اعتبر هذا فخر واعتز بلغة القران الكريم لغتنا التي نخاطب بها فزاد على عروبتنا الاسلام الذي عمق هذه العروبة الذي اعطى لنا ضمان لكل الخير ثم جاءت الثورة والتي علمتني طريق اخر فانا ارى بعيون الثورة ادافع عن لغتي وعقيدتي وايماني واسلامي ، والاسلام اصله انساني لا يحب الظلم ومعظم القصائد التي طعمتها بالاسلام والقران ظن بعض القراء اني حافظ جيد للقران الكريم .

    *......................؟

    كنت قد كتبت نشيدا للملك فهد تقول كلماته

    ( يا زائر مكة والنبي بلغ سلامي لفهد اهديله مصحف باسمي واقرا له من صورة الرعد اشر بقلمك على الاية 25 من الرعد وقل له يكررها ويضع دائرة على المفسدين خليه يقراها ولو زعل اقرا له من سورة النمل وعلشان المعنى يكتمل اقرا له الثانية من المسد )

    فظن الجميع اني حافظ للقران الكريم باكمله ، والحقيقة اني اطلع كثيرا على القران الكريم وحافظ لبعضه فقط



    * حركة النشر في ليبيا ضعيفة خاصة بعد ان كانت الدار الجماهيرية الوحيدة في ليبيا ؟

    ـ كل محافظة بها اذاعة محلية ودار نشر واي شعر شعبي له منبر داخل محافظته وبكل لهجة من لهجات المحافظات وهناك رسام للمحافظة

    * لكن الواقع يقول غير هذا؟

    انت لديك دور النشر ويمكنك ان تسالها لا يمكن ان يشتكي واحد الا اذا كان له مصلحة شخصية لم تتم ويجب التمييز بين هذا وذاك لكن عندما يجئ واحد مثل احمد ابراهيم الفقيه وهو متميز ويكتب ومن حوله بعض الكتاب الشعبيين يتضايقوا لانه متميز فالشاعر المتميز يكتب لحاله اما الشعبي فيكتب عن مجموعة ، الدليل ان هناك كاتب مثل خشيم يكتب ولديه رابطة وهناك الكثير من الكتاب

    * لكن معظم هذه الاسماء تنشر خارج ليبيا ؟

    ـ لا وفي ليبيا ايضا هناك المئات والعشرات ينشرون لكن الشعبية هم الغالبين نقدمهم للناس اما الصفوة فلديها امكانات اكثر للنشر وقادرين على النشر ، اصبح المجتمع منحاز للشعبيين ولاوسع قطاع ممكن من الجمهور واصبح الصفوة هم الذين يشتكون

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 12:06 pm